مَفَاهِيْمُ الْصيَامِ

مَفَاهيمُ الصِيَام

فَرْحَةُ المُؤْمِنينَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ

 

فَرْحَةُ المُؤْمِنينَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ

 

في يوم التكبير يوم العيد تظهر ملامح الفرح والسرور على وجوه الصائمين المؤمنين الذين اجتازوا تلك المرحلة بالطاعة والعبادة، فقد صاموا أيام تلك المرحلة، وقاموا في جزء من لياليها، فهم فرحون بما حصلوا عليه من الأجر والثواب والرحمة والمغفرة في شهر الرحمة والمغفرة، وقد أخبرنا رسول رب العالمين(ص) عن تلك الفرحة عندما قال:للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه:

والفرحة الأولى هي أحد العوامل على اكتساب الفرحة الثانية، وهي فرحة لقاء المؤمن بربه في يوم القيامة، وذلك عندما يرى ما أعد الله له من نعيم مقيم لا زوال له ولا انقطاع.

وعلى كل مؤمن واعٍ أن يسعى لتشمله تلك الفرحة، وتغمره تلك السعادة التي لا شبيه لها في عالم الدنيا، وذلك عن طريق الإلتزام بأوامر الله ونواهيه ومراقبة الله في كل صغير وكبير من الأعمال والأقوال والحركات والسكنات.

ثم يشير القرآن الكريم إلى مسألة الشكر فيقول(ولعلكم تشكرون) أي لعلكم تشكرون الله على نعمة الإيمان التي هي من أعظم النعم وأكبرها على الإطلاق، هذه النعمة التي سوف يكون السؤال عنها في يوم الحساب في طليعة ملف الأسئلة التي سوف تطرح على ابن آدم هناك، ولقد فسر بعض العلماء قوله تعالى(ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) بأنه الإيمان لأنه أكبر النعم الإلهية على الإنسان.

فعلى كل إنسان أن يشكر الله في هذه الحياة ليكون الله شاكراً له في يوم الدين، والشكر المطلوب لا يقتصر على لقلقة اللسان، فلا يكفي أن تقول: الشكر لله أو أنا أشكر الله: بل لا بد من تطبيق ما يدعو إليه الشكر، أو بمعنى آخر يجب أن يكون الشكر عملياً ليفي بالمطلوب.

المؤمن يشكر ربه بالعمل الصالح والتقوى وكل خير.

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى